الدهون والكوليسترول

ماذا تعرف عن الدهون والكولسترول؟




المصادر الغذائية للدهون والكولسترول:
توجد الدهون في الطعام على هيئة دهون ثلاثية أو دهون مهدرجة أما الكولسترول فيوجد علي هيئته في الطعام.

1. الدهون الثلاثية:
إن معظم ما نتناوله من دهون في الطعام عبارة عن دهون ثلاثية (ثلاثي الجلسريدات) تتكون منها ثلاثة أنواع من الأحماض الدهنية وتبعا لنوع هذه الأحماض يتحدد نوع الدهون آالتالي:
الدهون المشبعة:
وهي التي تحتوي على الأحماض الدهنية المشبعة وتتميز بأنها:
- تكون صلبة في درجة الحرارة العادية.
- توجد في آل أنواع الدهون ذات الأصل الحيواني مثل شحوم اللحم،
والزبدة ، والسمن، والحليب ومنتجاته.
- توجد في بعض الأطعمة ذات الأصل النباتي مثل الزيوت المهدرجة
"آالسمن النباتي" وزيت النخيل وزيت جوز الهند.
- تسهم في رفع نسبة الكولسترول الضار وخفض من نسبة الكولسترول الجيد في جسم الإنسان.

الدهون غير المشبعة:
- تكون سائلة في درجة الحرارة العادية.
- تحتوي على الأحماض الدهنية الأحادية أو المتعددة غير المشبعة وتشمل التالي:
• الدهون المتعددة غير المشبعة:-
مثل زيت الذرة، وزيت عباد الشمس، وزيوت الأسماك، والأطعمة البحرية، وتعمل هذه الأحماض (حمض اللينوليك وحمض اللينولينك) على حماية الجلد وخفض نسبة الكولسترول الكلي والكولسترول الضار في الدم مما يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
• الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة:-
مثل زيت الزيتون والكانولا والزيوت الموجودة في فول الصويا، والمكسرات والافوآادو. وتسهم في خفض نسبة الكولسترول الكلي عند استخدامها بدلاً من الدهون المشبعة.

2. الدهون المهدرجة/المؤآسدة:
وتنتج من هدرجة الزيوت النباتية فيتم تحويلها من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة وتستخدم هذه العملية للحفاظ على طعم ومظهر الأطعمة المحفوظة لفترة طويلة.
وتوجد الدهون المهدرجة في معظم الأطعمة المصنعة مثل البسكويت والكعك والبقلاوة والمارجرين ورقائق البطاطس. وتؤثر الدهون المهدرجة على مستوى نسبة الكولسترول الكلي فتعمل على زيادة نسبة الكولسترول الضار وتقلل من نسبة لكولسترول الجيد.

3. الكولسترول:-
يعتبر من مجموعة الشحوم التي لا تذوب في الماء، ولكنه لا يمد الجسم بأي سعرات حرارية نتيجة تمثيله الغذائي. فيوجد الكولسترول بنسبة عالية في: اللحوم، والكبد، والكلية، واللسان، والنخاع، والربيان، وصفار البيض، والحليب الكامل الدسم ومشتقاته (الجبن والقشطة والزبدة والكريمة) والدهون الحيوانية.

ومن هذا نستخلص أن الدهون والكولسترول من المواد المهمة والضرورية لصحة الإنسان ولكن في حالة ارتفاع مستوى الكولسترول عن المعدل الطبيعي، فان ذلك قد يؤدي إلى مرض تصلب الشرايين وأمراض القلب.

آيف يمكن لنا معرفة نسبة الدهون والكولسترول في الدم؟
لا توجد أعراض صحية تدل على ارتفاع نسبة الدهون والكولسترول في الدم لذلك فان آثير من المصابين بارتفاع الكولسترول قد لا يعرفون ذلك حتى تحدث المضاعفات، ولكن يمكن الكشف المبكر عن الكولسترول عن طريق قياس إجراء تحليل للدم. فينصح بعمل فحص دوري للدم لجميع الرجال البالغين بدءاً من سن 35 وللنساء من سن 45 ويعاد هذا الفحص آل 5 سنوات إذا آان مستوى الكولسترول في الدم طبيعياً. أما الأشخاص الذين يعانون من مشاآل أخرى مثل الضغط،
السكري، التدخين، أو في حالة وجود تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب أو ارتفاع الكولسترول أو الأشخاص المدخنين فيجب عليهم عمل الفحص في سن مبكرة أي من عمر 20 سنة.

ما هي أسباب ارتفاع نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم؟
هناك عدة أسباب تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم :-
1. الإفراط في تناول الأطعمة التي قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول والدهون.
• زيادة تناول الدهون المشبعة:-
يعتبر الإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون المشبعة والموجودة في الدهون الحيوانية والزيوت المهدرجة من أهم الأسباب المؤدية لارتفاع نسبة الكولسترول إلى جانب أنها تعد أهم من الكولسترول نفسه في إحداث هذا الارتفاع.
ويرجع ذلك إلى أن الدهون المشبعة تقلل من مقدرة الجسم على التخلص من الكولسترول مما يؤدى إلى ارتفاعه.
• زيادة تناول الأغذية الغنية بالكولسترول:-
الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكولسترول قد يؤدى إلى ارتفاع نسبته في الدم، ولكن بنسبة أقل من تأثير الدهون
المشبعة، وهذا الارتفاع يختلف من شخص لآخر. فعلى سبيل المثال، قد يتناول شخصان غذاء به نفس الكمية من
الكولسترول، ولكن يكون مستوى الكولسترول في الدم مرتفعا عند أحدهما في حين يكون منخفضا عند الآخر.
• الإآثار من الأطعمة السكرية:-
أن الإآثار من تناول السكريات مثل الحلويات وغيرها قد تؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم.

-2 السمنة:-
تعتبر السمنة من الأسباب الرئيسية التي تؤدى إلى ارتفاع الدهون الثلاثية ونسبة الكولسترول، و قد يرجع ذلك إلى إفراط الأشخاص المصابين بالسمنة في تناول الأغذية الغنية بالدهون والسكريات (العالية في السعرات الحرارية والكولسترول).

-3 العوامل الوراثية:-
قد يكون ارتفاع آولسترول الدم ناتج عن الأمراض الوراثية، حيث يتم توارث هذا الخلل بين أفراد العائلة الواحدة لذا يمكن الكشف عنه مبكراً في سن الطفولة وإن إهمال أو تأخير العلاج قد يؤدى إلى حدوث الوفاة بنوبة قلبية قبل سن الخمسين.

-4 حالات مرضية:-
تؤدي بعض الحالات المرضية إلى ارتفاع نسبة الدهون والكولسترول آاختلال نشاط الغدة الدرقية وأمراض الكبد والكلي وأيضا داء السكري، الذي يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية ويسرع في عملية تصلب الشرايين.

-5 التدخين:-
بينت الدراسات أن التدخين قد يؤدي إلى تقليل نسبة الكولسترول الجيد ويزيدمن معدل ترسب الدهون في جدران الشرايين.

-6 شرب الكحول:-
الإآثار من شرب الكحول يرفع من نسبة الدهون الثلاثية.

-7 الأدوية:-
تؤثر بعض الأدوية على مستوى الكولسترول والدهون ومن أمثلتها الكورتيزون.

ما هي الأضرار الناتجة عن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون؟
أولا: أمراض القلب والأوعية الدموية:
أثبتت الدراسات الحديثة أن هناك علاقة قوية بين أمراض القلب والكولسترول، حيث أن ارتفاع نسبة الكولسترول يؤدى إلى ترسبه على جدران الشرايين وبعض الأوعية الدموية وبمرور الوقت تتصلب هذه الترسبات مما يؤدى إلى ضيق أو انسداد
الشرايين ومنع مرور الدم إلى خلايا القلب، مما يؤدي إلى حدوث أمراض القلب والجلطات الدماغية.

ثانيا : السمنة:-
تحدث السمنة بسبب تراآم السعرات الحرارية الزائدة عن احتياج الإنسان وتخزينها في الجسم على هيئة دهون. ومن مضاعفاتها ارتفاع نسبة آل من الكولسترول والجليسريدات الثلاثية وارتفاع الضغط والسكري، مما يجعل الشخص المصاب بالسمنة معرضا لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ثالثا : الأمراض السرطانية:-
تؤآد الدراسات الحديثة على وجود علاقة بين الإفراط في تناول الدهون وارتفاع نسبة الإصابة ببعض الأمراض السرطانية عند الإنسان وخصوصا سرطان القولون والثدي والبروستات.

إرشادات صحية للوقاية من ارتفاع الدهون والكولسترول:
تنصح منظمة الصحة العالمية بإتباع ممارسات غذائية وأنماط حياة صحية من أجل الوقاية من الأمراض المزمنة بما فيها ارتفاع الدهون والكولسترول وما يترتب عليه من الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

ومن المعروف علمياً بأن إتباع نظام غذائي يعتمد على تناول أطعمة قليلة الدهون وعالية المحتوى من الألياف الغذائية مع ممارسة النشاط الرياضي بشكل منتظم يعتبر من أفضل الطرق للوقاية من ارتفاع الدهون والسيطرة على مستوى الكولسترول في الدم.

آما أن التقليل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والكولسترول واستخدام الزيوت النباتية الأحادية أو المتعددة غير المشبعة بكميات محدودة يقلل من مستوى الكولسترول الضار والدهون الثلاثية ويرفع من مستوى الكولسترول الجيد. آذلك فلقد وجد أن الألياف والتي توجد في الخضار والفواآه والبقوليات والحبوب مثل الشوفان تعمل على خفض مستوى الكولسترول الضار.
وفيما يلي بعض الإرشادات التي يمكن إتباعها لتحقيق ذلك:
1. إتباع طرق صحية لتحضير الطعام تساعد على تقليل نسبة الدهون والكولسترول فيه وهي:
إزالة شحم اللحم وجلد الدجاج.
سلق أو شي أو طبخ اللحوم في الفرن بدلا من قليها.
إزالة الطبقة الدهنية المتكونة على سطح ماء السلق.
استعمال المقلاة غير اللاصقة حتى لا تضطر لإضافة الزيت.
استخدام الزيوت النباتية غير المشبعة مثل الكانولا أو زيت الزيتون أو الذرة أو عباد الشمس بدلا من الدهون المشبعة مثل الزبدة والسمنة و زيت النخيل أو زيت جوز الهند.
تناول الأطعمة المحتوية على الكولسترول بكميات محدودة.

2. الإقلال من تناول الوجبات المحضرة خارج المنزل وبخاصة الهمبرجر و البطاطس المقلية والشاورما وغيرها و أختيار البدائل الصحية مثل المشويات والسلطات. آذلك تجنب تناول المضافات من الصلصات والاجبان والمايونيز.

3. يفضل الإآثار من تناول الأسماك الدسمة (مثل التونة و الهامور) على الأقل مرتين في الأسبوع، ويفضل أن تكون مشوية أو مطهية بالبخار.

4. الإآثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف:
مجموعة الحبوب وبالأخص الشوفان والخبز ومنتجاته المحضر من القمح الكامل أو بالنخالة.
الخضراوات وخاصة الخضراوات الورقية الخضراء والفواآه بأنواعها وينصح بتناول 5 حصص في اليوم.
البقوليات مثل العدس والحمص والفول.

5. الإقلال من أضافه الملح للطعام و تناول المخللات.

6. المحافظة على الوزن المثالي.

7. ممارسة الرياضة مثل المشي بانتظام لمدة 30 دقيقة 5 مرات على الأقل أسبوعيا.
وتعمل Hdl حيث تؤدي الرياضة المنتظمة إلى رفع مستوى الكولسترول الجيد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والضغط والسكري.

8. أهمية قراءة المعلومات الغذائية على الأطعمة المعلبة، واختيار الأنواع التي تحتوي على دهون أقل وبخاصة الدهون الحيوانية وزيت النخيل وزيت جوزالهند.

9. الامتناع عن التدخين وشرب الكحول والتقليل من شرب القهوة والشاي.

10 . التخلص من الضغوط النفسية.

11 . في حال وجود بعض الأمراض التي قد تؤدي إلى ارتفاع الدهون والكولسترول مثل السكري والسمنة وغيرها، فإنه يجب الحرص على أخذ العلاج المناسب للسيطرة على المسببات.

12 . قد يقرر الطبيب وصف بعض الأدوية لعلاج ارتفاع الكولسترول وخاصة في حال الارتفاع الشديد في مستوى الكولسترول أو وجود أمراض أخرى مثل السكري وارتفاع الضغط أو أي عوامل أخرى قد تزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نصائح قبل البدء في الرجيم الكيميائى للدكتور أسامة حمدى

خلاصة كتاب حمية الثلاث ساعات لجورج كروز

البحث عن حاجة تسد النفس